محمد بن مالك الحمادي
23
كشف أسرار الباطنية وأخبار القرامطة وكيفية مذهبهم وبيان اعتقادهم
ليقع في شركه ، فيقيم فيه أكثر من سنة يمضون به وينظرون صبره , ويتصفحون أمره , ويخدعونه بروايات عن النبي - صلى الله عليه وسلم - محرفة وأقوال مزخرفة , ويتلون عليه القرآن على غير وجهه , ويحرفون الكلم عن مواضعه . فإذا رأوا منه الانهماك والركون والقبول والإعجاب بجميع ما يعملونه والانقياد بما يأمرونه قالوا حينئذ : اكشف عن السرائر ولا ترضى لنفسك ولا تقنع بما قد قنع به العوام من الظواهر وتدبر القرآن ورموزه واعرف مثله وممثوله واعرف الصلاة والطهارة وما روي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - بالرموز والإشارة دون التصريح في ذلك والعبارة فإنما جميع ما عليه الناس أمثال مضروبة لممثولات محجوبة , فاعرف الصلاة وما فيها وقف على باطنها ومعانيها لأن العمل بغير العلم لا ينتفع صاحبه به فيقول : عم أسأل ؟